ابو حدود
مرحبا بك زائرنا الكريم


<
 
الرئيسيةالتسجيلاليوميةمكتبة الصورس .و .جبحـثدخول

شاطر | 
 

 الشاعر أبو العتاهية

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
راعي الحيزا
يعجبني تفاعلك ♥♥
يعجبني تفاعلك ♥♥


عدد المساهمات : 67
تاريخ التسجيل : 05/01/2011
الموقع : فــي سجـــن الذكــرريااااتــ

مُساهمةموضوع: الشاعر أبو العتاهية    الخميس يناير 06, 2011 1:49 am



كُلُّ حيٍّ كِتابهُ معلومُ

كُلُّ حيٍّ كِتابهُ معلومُ
لا شقَاءٌ، وَلا نَعيمٌ يَدومُ
يُحسَدُ المَرْءُ في النّعيمِ صَباحاً،
ثمَّ يُمسي وعيشهُ مذمومُ
وَإذا ما الفَقِيرُ قَنّعَهُ اللّـ
ـهُ، فسِيّانِ بُؤسُهُ وَالنّعِيمُ
من أرادَ الغِنَى فلا يسأل النَّا
سَ، فإنّ السّؤالَ ذُلّ وَلُومُ
إنّ في الصّبرِ وَالقُنوعِ غنى الدّهـ
ـرِ، حِرْصُ الحريصِ فقرٌ مُقيمُ
إنمَا الناسُ كالبهائِمِ في الرز
قِ، سَواءٌ جَهولُهمْ وَالعليمُ
ليسُ حزمُ الفتى يجرُّ لهُ الرزْ
قَ ولا عاجزاً يُعدُّ العديمُ


------------------------


لاحَ شيبُ الرأسِ منِّي فاتَّضحْ

لاحَ شيبُ الرأسِ منِّي فاتَّضحْ
بَعدَ لَهْوٍ وشَبابٍ ومَرَحْ
فَلَهَوْنَا وفَرِحْنَا، ثمّ لَمْ
يَدَعِ المَوْتُ لذي اللّبّ فَرَحْ
يا بَنِي آدَمَ صُونُوا دينَكُمْ
يَنْبَغي للدّينِ أنْ لا يُطّرَحْ
وأحْمَدُوا اللهَ الذِي أكرَمَكُمْ
بنذيرٍ قامَ فيكُمْ فنصَحْ
يخطيبٍ فتحَ اللهُ بهِ
كُلَّ خيرٍ نلتُمُوهُ وشرَحْ

----------------------


لِدُوا للموتِ وابنُوا لِلخُرابِ

لِدُوا للموتِ وابنُوا لِلخُرابِ
فكُلّكُمُ يَصِيرُ إلى تَبابِ
لمنْ نبنِي ونحنُ إلى ترابِ
نصِيرُ كمَا خُلِقْنَا منْ ترابِ
ألا يا مَوْتُ! لم أرَ منكَ بُدّاً،
أتيتَ وما تحِيفُ وما تُحَابِي
كأنّكَ قد هَجَمتَ على مَشيبي،
كَما هَجَمَ المَشيبُ على شَبابي
أيا دُنيايَ! ما ليَ لا أراني
أسُومُكِ منزِلاً ألا نبَا بِي
ألا وأراكَ تَبذُلُ، يا زَماني،
لِيَ الدُّنيا وتسرِعُ باستلابِي
وإنَّكِ يا زمانُ لذُو صروفُ
وإنَّكَ يا زمانُ لذُو انقلابِ
فما لي لستُ أحلِبُ منكَ شَطراً،
فأحْمَدَ منكَ عاقِبَة َ الحِلابِ
وما ليَ لا أُلِحّ عَلَيكَ، إلاّ
بَعَثْتَ الهَمّ لي مِنْ كلّ بابِ
أراكِ وإنْ طلِبْتِ بكلِّ وجْهٍ
كحُلمِ النّوْمِ، أوْ ظِلِّ السّحابِ
أو الأمسِ الذي ولَّى ذهَاباً
وليسَ يَعودُ، أوْ لمعِ السّرابِ
وهذا الخلقُ منكِ على وفاءِ
وارجلُهُمْ جميعاً في الرِّكابِ
وموعِدُ كلِّ ذِي عملٍ وسعيٍ
بمَا أسدَى ، غداً دار الثّوَابِ
نقلَّدت العِظامُ منَ البرايَا
كأنّي قد أمِنْتُ مِنَ العِقاب
ومَهما دُمتُ في الدّنْيا حَريصاً،
فإني لا أفِيقُ إلى الصوابِ
سأسألُ عنْ أمورٍ كُنْتُ فِيهَا
فَما عذرِي هُنَاكَ وَمَا جوَابِي
بأيّة ِ حُجّة ٍ أحْتَجّ يَوْمَ الـ
ـحِسابِ، إذا دُعيتُ إلى الحسابِ
هُما أمْرانِ يُوضِحُ عَنْهُما لي
كتابي، حِينَ أنْظُرُ في كتابي
فَإمَّا أنْ أخَلَّدَ في نعِيْم
وإمَّا أنْ أحَلَّدَ في عذابِي

-----------------------

للهِ أنتَ علَى جفائِكَ

للهِ أنتَ علَى جفائِكَ
ماذا أُوِملُ مِنْ وَفائِكْ
إنِّي عَلَى مَا كانَ مِنْكَ
لَوَاثِقٌ بجبيلِ رأْيكْ
فَكّرْتُ فيما جَفَوْتَني،
فوَجدتُ ذاكَ لطولِ نايِك
فرَأيتُ أنْ أسعَى إلَيْـ
ـكَ وأنْ أُبادِرَ في لِقائِك
حتَّى أُجدَّ بِمَا تَغَيَّرَ
ـرَ لي وأخْلَقَ مِنْ إخائِك

-------------------



مَنْ سالَمَ الناسَ سلِمْ

مَنْ سالَمَ الناسَ سلِمْ
مَنْ شاتَمَ الناسَ شُتمْ
مَنْ ظَلَمَ النّاسَ أسَا،
من رحمَ الناسَ رُحمْ
من طلبَ الفضلَ إلى
غَيرِ ذَوي الفَضْلِ حُرِمْ
مَنْ حَفِظَ العَهدَ وَفَى ؛
من أحسنَ السمعَ فهِمْ
منْ صدقَ اللهَ علاَ
من طلبَ العلمَ علمْ
منْ خالفَ الرُّشدَ غوَى
من تبعَ الغَيَّ ندمْ
مَنْ لَزِمَ الصّمْتَ نَجا،
من قالَ بالخيرِ غنمْ
مَنْ عَفّ وَاكْتَفّ زَكا،
مَنْ جَحَدَ الحَقَّ أثِمْ
من مَسَّهُ الضُّرُّ شَكَا
مَنْ عَضّهُ الدّهْرُ ألِمْ
لمْ يعدُ حيَّاً رزقُهُ
رزقُ امرئٍ حيثُ قُسِمْ


-----------------

يا راكِبَ الغَيّ، غيرَ مُرْتَشِدِ

يا راكِبَ الغَيّ، غيرَ مُرْتَشِدِ،
شتَّانَ بينَ الضَّلالِ والرشَدِ
حَسْبُكَ ما قَدْ أتَيْتَ مُعْتَمِداً،
فاستغفرِ اللهَ ثمَّ لاَ تعُدِ
يَا ذا الذي نقصُهُ زيادَتُهُ
إنْ كنتَ لم تَنتَقِصْ، فلَمْ تَزِدِ
مَا أسرعَ الليلَ والنَّهارَ بِسَا
عاتٍ قِصارٍ، تأتي عَلى الأمَدِ
عجبْتُ منْ آمِلٍ وَوَاعظُهُ
المَوْتُ فَلَمْ يتَّعِظْ ولَمْ يكَدِ
يجرِي البِلَى فِيهَا عَلَيْنَا بِمَا
كانَ جَرَى قَبْلَنَا عَلَى لُبَدِ
يا مَوْتُ يا مَوْتُ كمْ أخي ثقة ٍ
كلَّفْتنِي غمضَ عينهِ بيدِي
يا مَوْتُ يا موتُ قد أضفتَ إلَى
الفِلَّة ِ منْ ثروة ٍ ومنْ عُدَدِ
يا مَوْتُ يا موتُ صحبتْنَا بِكَ
الشَّمْسُ ومسَّتْ كوَاكِبُ الأسَدِ
يا مَوْتُ يا موتُ لاَ أرَاكَ منَ
ـخَلْقِ، جَميعاً، تُبقي على أحَدِ
ألحَمْدُ لله دائِماً أبَداً،
قَدْ يَصِفُ القَصْدَ غَيرُ مقتصدِ
منْ يستتِرْ بالهدَى يبَرَّ ومَنْ
يبغِ إلى اللهِ مَطْلَباً يَجِدِ
قُلْ للجَليدِ المَنيعِ لَستَ منَ الـ
الدُّنيا بذِي منعة ٍ ولاَ جَلَدِ
يا صاحبَ المُدّة ِ القَصيرَة ِ لا
تغفُلْ عنِ المَوْتِ قَاطِعِ المُدَدِ
دَعْ عنكَ تقوِيمَ منْ تقَوِّمُهُ
وابدأ، فَقَوّمْ ما فيكَ منْ أوَدِ
قدْ ملأَ المَوْتٌ كُلَّ أرْضٍ وَمَا
يَنزِعُ مِنْ بَلْدَة ٍ إلى بَلَدِ

-------------------



نَنْسَى المَنَايَا على أنّا لَهَا غَرَضُ

نَنْسَى المَنَايَا على أنّا لَهَا غَرَضُ،
فَكَمْ أُنَاسٍ رَأَيْنَاهُمْ قَدِ انقَرَضُوا
إنّا لَنَرْجُو أُمُوراً نَسْتَعِدّ لهَا،
والموْتُ دونَ الَّذِي نرْجُو لمعترضُ
للّهِ دَرُّ بَني الدّنْيا لَقَدْ غُبِنُوا
فِيمَا اطْمانُّوا بهِ منْ جهْلِهِمْ ورضُوا
مَا أرْبَحَ اللهُ فِي الدُّنيا تجارَة َ إنْـ
ـسانٍ يَرَى أنّها مِنْ نَفسِهِ عِوَضُ
فَليْسَتِ الدَّارُ داراً لاَ تَرَى أحداً
من أهلِها، ناصِحاً، لم يَعدُهُ غَرَضُ
مَا بالُ مَنْ عرَفَ الدُّنْيَا الدَّنيَّة ُ لاَ
يَنكَفّ عن غَرَضِ الدّنيا ويَنقَبِضُ
تَصِحّ أقْوالُ أقوامٍ بوَصْفِهِمِ،
وَفِي القُلُوبِ إذا كشَّفْتَهَا مَرَضُ
والنَّاسُ فِي غَفْلَة ٍ عَمَّا يُرَادُ بِهِمْ
وكُلُّهُمْ عنْ جَديدِ الأرْضِ منقرضُ
والحادِثَاتُ بِهَا الأقْدارُ جارِية ٌ
وَالمَرْءُ مُرْتَفعٌ فيها، وَمُنخَفِضُ
يَا ليْتَ شعري وقَدْ جَدَّ الرَّحيلُ بِنَا
حَتَّى متَى نحْنُ فِي الغُرَّاتِ نرْتكِضُ
نفسُ الحكيمُ إِلَى الخيرَاتِ ساكِنَة ٌ
وَقَلبُهُ مِنْ دَواعي الشّرّ مُنقَبِضُ
اصْبِرْ عَلَى الحقِّ تستعذِبْ مغبَّتَهُ
وَالصّبرُ للحَقّ أحياناً لَهُ مَضَضُ
ومَا استرَبْتَ فَكُنْ وقَّافَة ً حذراً
قد يُبرَمُ الأمرُ أحْياناً فيَنتَقِضُ

-----------------------

مَا للْفَتَى مانِعٌ منَ القَدَرِ

مَا للْفَتَى مانِعٌ منَ القَدَرِ
والمَوْتُ حَوْلَ الفَتَى وبِالأثَرِ
بَيْنَا الفَتَى بالصَّفَاءِ مغتبِطٌ
حتى رَماهُ الزّمانُ بالكَدَرِ
سائِلْ عنِ الأمرِ لستَ تعرِفُهُ
فَكُلُّ رشدٍ يأتِيكَ فِي الخبرِ
كمْ فِي ليالٍ وفي تقلبِهَا
مِنْ عِبَرٍ للفَتى ، ومِنْ فِكَرِ
إنّ امرَأً يأمَنُ الزّمانَ، وقَدْ
عايَنَ شِدّاتِهِ، لَفي غَرَرِ
ما أمكَنَ القَوْلُ بالصّوابِ فقُلْ
واحذَرْ إذا قُلْتَ موضِعَ الضَّررِ
ما طَيّبُ القَوْلَ عندَ سامِعِهِ الـ
ـمُنْصِتِ، إلاّ لطيْبِ الثّمَرِ
الشَّيْبُ فِي عارضَيكَ بارقَة ٌ
تَنهاكَ عَمّا أرَى منَ الأشَرِ
ما لكَ مُذْ كُنتَ لاعِباً مرِحاً،
تسحَبُ ذيلَ السَّفاهِ والبطَرِ
تَلعَبُ لَعْبَ الصّغيرِ، بَلْهَ، وقَد
عمّمَك الدَّهرُ عمة َ الكِبَرِ
لوْ كنتَ للموْتِ خائفاً وجِلاً
أقرَحْتَ منكَ الجُفُونَ بالعِبَرِ
طَوّلْتَ مِنكَ المُنى وأنتَ من الـ
الأيَّامِ فِي قِلَّة ٍ وفِي قِصَرِ
لله عَيْنَانِ تَكْذِبانِكَ في
ما رَأتَا مِنْ تَصرّفِ العِبَرِ
يا عَجَباً لي، أقَمتُ في وَطَنٍ،
ساكِنُهُ كُلّهُمْ على السّفَرِ
ذكَرْتُ أهْلَ القُبورِ من ثقتي،
فانهلَّ دمعي كوابلِ المطرِ
فقل لأهلِ القبورِ من ثقة ٍ
لَسْتُ بِناسيكُمُ مَدَى عُمُرِي
يا ساكِناً باطِنَ القُبُورِ: أمَا
للوارِدينَ القُبُورَ مِنْ صَدَرِ
ما فَعَلَ التّارِكُونَ مُلكَهُمُ،
أهلُ القِبابِ العِظامِ، والحجَرِ
هَلْ يَبْتَنُونَ القُصورَ بَينَكُمُ،
أمْ هلْ لهمْ منَ عُلًى ومن خَطَرِ
ما فَعَلَتْ منهُمُ الوُجُوهُ: أقَدْ
بدّدَ عَنْهَا محاسِنُ الصُّورِ
اللهُ فِي كلِّ حادثٍ ثقَتِي
واللهُ عزّي واللهُ مفتخرِي
لَستُ مَعَ الله خائِفاً أحَداً،
حسبِي بهِ عاصماً منَ الأشرِ

----------------------

يا نَفْسِ! ما هوَ إلاّ صَبرُ أيّامِ

يا نَفْسِ! ما هوَ إلاّ صَبرُ أيّامِ،
كأنَّ لَذَّاتِهَا أضغاثُ أحلامِ
يا نَفسِ! ما ليَ لا أنْفَكّ مِنْ طمعٍ
طرفِي غليهِ سريعٌ طامحٌ سامِ
يا نَفْسِ! كوني، عن الدّنيا، مُبعدة ً،
وَخَلّفّيها، فإنّ الخَيرَ قُدّامي
يا نَفْسِ! ما الذُّخرُ إلاّ ما انتَفَعتِ به
بالقَبرِ، يَوْمَ يكونُ الدّفنُ إكرامي
وَللزّمانِ وَعيدٌ في تَصَرّفِهِ،
إن الزمانَ لذو نَقْضٍ وإبرامِ
أمّا المَشيبُ فقَد أدّى نَذارَتَهُ،
وَقَدْ قَضَى ما عَلَيْهِ مُنذُ أيّامِ
إنّي لأستَكْثِرُ الدّنْيا، وأعْظِمُها
جهلاً ولم أرَهَا أهلاً لإعظامِ
فَلَوْ عَلا بِكَ أقْوامٌ مَناكِبَهُمْ،
حثُّوا بنعشكَ إسراعاً بأقدامِ
في يومِ آخرِ توديعٍ تودعهُ
تهدي إلى حيث لا فادٍ ولا حامِ
ما الناسُ إلا كنفسٍ في تقاربهِمْ
لولا تفاوتُ أرزاقٍ وأقسامِ
كَمْ لابنِ آدَمَ من لهوٍ، وَمن لَعبٍ،
وللحوادِثِ من شدٍّ وإقدامِ
كمْ قد نعتْ لهمُ الدنيَا الحلولَ بِهَا
لوْ أنّهُمْ سَمِعوا مِنْها بأفْهامِ
وكمْ تحرمتِ الأيامُ من بشرٍ
كانُوا ذوِي قوة ٍ فيهَا وأجسامِ
يا ساكِنَ الدّارِ تَبْنيها، وَتَعمُرُها،
والدارُ دارُ منيَّاتٍ وأسْقامِ
لا تَلْعَبَنّ بكَ الدّنيا وَخُدْعَتُها،
فكَمْ تَلاعَبَتِ الدّنْيا بأقْوامِ
يا رُبَّ مُقتصدٍ من غيرِ تجربة ٍ
وَمُعْتَدٍ، بَعدَ تجريبٍ، وَإحكامِ
وربَّ مُكتسبٍ بالحكْمِ رامِيَهُ
وربَّ مُستهدِفٍ بالبغيِ للرامِي

---------------------


ألا إنّما الدّنيا علَيكَ حِصارُ

ألا إنّما الدّنيا علَيكَ حِصارُ
يَنالُكَ فيها ذِلّة ٌ وصَغارُ
ومَالكَ فِي الدُّنيا مِنَ الكَدِّ راحَة ٌ
ولاَ لكَ فِيهَا إنْ عَقَلْتَ قرارُ
وما عَيشُها إلاّ لَيالٍ قَلائِلٌ،
سراعٌ وأيَّامٌ تَمُرُّ قِصَارُ
وما زِلْتَ مَزْمُوماً تُقادُ إلى البِلى ،
يَسُوقُكَ لَيلٌ، مرّة ً، ونَهارُ
وعارية ٌ ما فِي يَدَيْكَ وإنَّمَا
يُعارُ لرَدٍّ ما طَلَبْتَ يُعارُ


-------------------------

أجَلُ الفَتَى

أجَلُ الفَتَى مِمَّا يؤَمِلُّ أسْرَعُ
وَأراهُ يَجْمَعُ دائِباً لا يَشْبَعُ
قُلْ لِي لمَنْ اصْبَحْتَ تَجْمَعُ مَا أرَى
البَعْلِ عِرْسِكَ لاَ أبَا لكَ تَجْمَعُ
لا تَنظُرَنّ إلى الهوَى ، وَانظُرْ إلى
رَيْبِ الزّمانِ بأهْلِهِ ما يَصْنَعُ
الموتُ حَقٌّ لاَ محالة َ دُونَهُ
ولِكُلّ مَوْتٍ عِلّة ٌ لا تُدْفَعُ
المَوْتُ داءٌ ليسَ يَدفَعُهُ الدَّوا
ءُ إذَا أتى ولكلِّ جنبٍ مصْرَعُ
كمْ مِنْ أُخَيٍّ حيلَ دونَ لِقائِهِ،
قَلبي إليهِ، من الجَوانحِ، مَنزَعُ
وإذا كبرتَ فَهَلْ لنفْسِكَ لَذَّة ٌ
مَا للكبيرِ بلذَّة ٍ متمتِعُ
وإذا قنعتَ فأنْتَ أغْنَى من غَنِي
إنَّ الفقِيرَ لكُلُّ منْ لاَ يقنعُ
وإذا طلبْتَ فَلاَ إلى متضايقِ
مَن ضَاق عنك فرِزْقُ رَبّك أوْسعُ
إنَّ المطامِعَ مَا علِمْتَ مزلَّة ٌ
للطّامِعِينَ، وَأينَ مَن لا يَطمَعُ
إقْنَعْ وَلا تُنكِرْ لرَبّكَ قُدرَة ً،
فاللّهُ يَخفِضُ مَن يَشاءُ، وَيَرْفَعُ
ولرُبَّمَا انتفعَ الفتَى بضرارِ مَنْ
يَنوي الضّرارَ، وَضرَّهُ مَن يَنفَعُ
لا شيءَ أسرَعُ مِنْ تَقَلّبِ مَن له
أُذْنٌ تُسَمّعُهُ الذي لا يَسمَعُ
كُلُّ امرِيءٍ متفَرِّدُ بطباعِهِ
لَيْسَ امْروءٌ إلاَّ عَلَى مَا يُطْبَعُ

------------------------



اهل القبور

اخـويّ مـرّا بـالقبور
وسـلما قبل المسيرِ
ثـم ادعـوا من عادها
مـن مـاجدٍ قرمٍ فخور
ومـسودٍ رحـبِ الفناء
اغـرّ كـالقمر المنيرِ
يـا من تضمنّه المقابر
مـن كـبير أو صغيرِ
هـل فـيكم أو مـنكم
مـن مستجار أو مجيرِ
أو نـاطـق أو سـامع
يـوماً بعُرف أو نكيرِ
أهـلَ الـقبورِ أحبّتي
بـعد الجذالة والسرور
بعد الغضارة والنضارة
والـتـنعم والـحبور
بـعد الـمشاهد والمجا لس
والعساكر والقصور
بـعد الـحسان المسمعا ت
وبعد ربّات الخدور
أصـبحتم تحت الثرى
بين الصفائح والصخور
اهـلَ الـقبور الـيكمُ
لا بـدّ عـاقبة الامور


-------------------

الدّهرَ

إذا ما خلوْتَ، الدّهرَ، يوْماً، فلا تَقُلْ
خَلَوْتَ ولكِنْ قُلْ عَلَيَّ رَقِيبُ
ولاَ تحْسَبَنَّ اللهَ يغفِلُ مَا مضَى
وَلا أنَ مَا يخفَى عَلَيْهِ يغيب
لهَوْنَا، لَعَمرُ اللّهِ، حتى تَتابَعَتْ
ذُنوبٌ على آثارهِنّ ذُنُوبُ
فَيا لَيتَ أنّ اللّهَ يَغفِرُ ما مضَى ،
ويأْذَنُ فِي تَوْباتِنَا فنتُوبُ
إذَا ما مضَى القَرْنُ الذِي كُنتَ فيهمِ
وخُلّفْتَ في قَرْنٍ فَأنْت غَريبُ
وإنَّ أمرءًا قَدْ سارَ خمسِينَ حِجَّة ٍ
إلى مَنْهِلِ مِنْ وردِهِ لقَرِيبُ
نَسِيبُكَ مَنْ ناجاكَ بِالوُدِّ قَلبُهُ
ولَيسَ لمَنْ تَحتَ التّرابِ نَسيبُ
فأحْسِنْ جَزاءً ما اجْتَهَدتَ فإنّما
بقرضِكَ تُجْزَى والقُرُوضُ ضُروبُ

--------------------------
--------------------------
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
خالد
اداري سابـق ♥
اداري سابـق ♥


عدد المساهمات : 676
تاريخ التسجيل : 23/12/2010

مُساهمةموضوع: رد: الشاعر أبو العتاهية    الجمعة أبريل 01, 2011 7:49 am

السلام عليكم ورحمة الله وبراكاته
من مواضيعك يتضح بأنك من محبي الادب الرفيع
وشكرا على ماتقدمه

____________________________________________________________________________________________________
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
حياة
ادارة المنتـدى الاسـلآمي
ادارة المنتـدى الاسـلآمي


عدد المساهمات : 1097
تاريخ التسجيل : 04/05/2011
الموقع : الشرقية

مُساهمةموضوع: رد: الشاعر أبو العتاهية    الإثنين أكتوبر 03, 2011 9:18 am



____________________________________________________________________________________________________
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
الطيار
الادارة تقدم شكرهـا لك على جهودك ♥♥♥
الادارة تقدم شكرهـا لك على جهودك ♥♥♥


عدد المساهمات : 315
تاريخ التسجيل : 18/03/2011
الموقع : اٍٍلسمـاء ٍٍالصــــافيهٍٍ

مُساهمةموضوع: رد: الشاعر أبو العتاهية    الجمعة أكتوبر 07, 2011 2:38 pm

يعطيك العافيه ..




ودمت بخير..

____________________________________________________________________________________________________
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
الشاعر أبو العتاهية
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
ابو حدود  :: اقسام المنتدى :: المنتـدى الادبــي وكل مايتعلق بالنثر والشعر والقصص والمحاروات ♥-
انتقل الى: